رئيسة الكونغرس تصف الاتفاق الأمريكي التركي بـ العار

عمان1:وصفت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي وزعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر، الجمعة 18 أكتوبر/تشرين الأول 2019، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وتركيا لوقف هجوم أنقرة في شمال شرق سوريا بأنه «عار».

وكان الجانبان التركي والأمريكي قد أعلنا التوصل لاتفاق بشأن تعليق العمليات التركية في سوريا 120 ساعة، مقابل انسحاب المسلحين الأكراد من المنطقة الآمنة التي حددتها تركيا.

نانسي بيلوسي هاجمت الاتفاق 

وقالت بيلوسي وشومر في بيان إن الاتفاق «يقوض بشكل خطير مصداقية السياسة الخارجية الأمريكية ويبعث برسالة خطيرة لحلفائنا وأعدائنا على حد سواء بأنه لا يمكن الوثوق في كلامنا. الرئيس (التركي) أردوغان لم يتخل عن شيء والرئيس ترامب قدم له كل شيء».

وقال زعيم الديمقراطيين في الكونغرس إن مجلس النواب سيصوت الأسبوع المقبل على حزمة عقوبات مدعومة من الحزبين ضد تركيا.

من جانبه، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سياسته في الشرق الأوسط في مواجهة انتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لقرار إدارته سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا وإبرام اتفاق مدته 120 ساعة لوقف التوغل التركي في تلك المنطقة.

وقال ترامب «تنظيم داعش تحت السيطرة ونواصل اعتقال المزيد».

تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه

وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، بعد اجتماع مطول بين أردوغان ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، إن تركيا «ستعلّق عملية نبع السلام، لمدة 120 ساعة من أجل انسحاب تنظيم بي كا كا/ ي ب ك، وهذا ليس وقفاً لإطلاق النار».

وأوضح تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحفي أنه «عند انسحاب العناصر الإرهابية فقط يمكن الحديث عن وقف عملية نبع السلام».

وشدد على أن «تعليق العملية لا يعني انسحاب جنودنا وقواتنا من المنطقة فنحن سنواصل التواجد فيها.. وسنتابع بشكل مباشر كل ما يتم تنفيذه عبر وجودنا في المنطقة ومصادرنا الاستخباراتية وكل شيء سيتم أمام أعيننا وسنراقبه».

وأضاف «اتفقنا مع الجانب الأمريكي على سحب الأسلحة الثقيلة من تنظيم ي ب ك، وتدمير مواقعه وتحصيناته».

وأشار تشاووش أوغلو، أنه «من المهم بالنسبة لتركيا إنهاء جميع العناصر الإرهابية، وإقامة منطقة آمنة بعمق 32 كلم، وبطول 444 كلم، حتى حدود العراق شرق نهر الفرات بسوريا».

وقال وزير الخارجية التركي، «سنعمل بالتنسيق والتعاون (مع الولايات المتحدة) أيضاً في قضية مكافحة داعش، شرق نهر الفرات.. تركيا قادت نضالاً حازماً ضد داعش، وحيّدت من عناصره أكثر من 4 آلاف في سوريا والعراق».

ولفت إلى أن تركيا بدأت «العملية (نبع السلام) في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، وبالتالي فإن ردّنا أعطيناه أصلاً على الأرض، والرئيس أردوغان قال شخصياً لترامب، إنه لا يمكن لتركيا التفاوض مع أي من الإرهابيين».