كاتب إسرائيلي: هذه أطماعنا بالأقصى.. السيطرة وإقامة الهيكل

عمان1:سلط كاتب إسرائيلي بارز، الضوء على أطماع الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه الحركة اليهودية، في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا أنه هدفهم القادم، إقامة الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى.
وأوضح الكاتب الإسرائيلي، روغل ألفر، في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية، أن "الخطاب القومي (الإسرائيلي) المتطرف حول الحرم القدسي لم يتسرب بعد للنشرات الاخبارية الرئيسية في التلفاز، ولكن من يقرأ أعمدة الرأي في وسائل إعلام اليمين مثل صحيفة "إسرائيل اليوم" و"ميكور ريشون" و"قناة 7" يكتشف أن هذا الخطاب قد تجذر هناك".
ونوه إلى أن هناك من بين الجمهور الإسرائيلي، من "يعتقد أنه بعد فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وعلى جميع المستوطنات، سترتاح الحركة اليهودية، ولكنهم مخطئون، فبعد كل هذا الضم ستنتظرنا التلة المقدسة؛ أي السيطرة على الحرم القدسي بالتدريج، وبدء صلاة اليهود في الحرم، وفي النهاية إقامة الهيكل وتقديم القربان".

ولفت إلى أن النائب المتطرف في الكنيست عن حزب "البيت اليهودي"، بتسلئيل سموتريتش، "يتحدث الآن عن قطار ليلي إلى حائط البراق (يطلق عليه اليهود حائط المبكى)، ولكن المحطة النهائية الحقيقية لهذا القطار ستكون في الحرم".
وأوضح ألفر، أن ما يقلق المستوطنين في "صفقة القرن" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي "البنود التي تتعلق بمستقبل الحرم، حيث إنه من وجهة نظرهم "الكرامة اليهودية" مكانها في الحرم، كما أن قدسية الحرم هي التي تبرر في نظرهم وجودا قوميا يهوديا في إسرائيل".
وأشار إلى أنه "من الحرم، ستهب الرياح المسيحانية، فكل حركة فاشية تتميز، بالوعد بإعادة الأمور لسابق عهدها (بحسب زعمهم)، ومن هناك أيضا تهب رياح الفاشية التي تميز التطرف الإسرائيلي، وهي لن تهدأ حتى يتم محو المسجد الأقصى وإقامة الهيكل".

وبين أن "نظرة وبرنامج الفاشيين الآخذين في التزايد حول الحرم، يشبه الذي اتبعوه في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية، والخطة التي سيكافئ بها ترامب؛ وهي وضع حقائق على الأرض بصورة تدريجية وتصميم وثبات".
وذكر الكاتب الإسرائيلي، أن "هذا الأمر كان مجديا في المستوطنات، وهذا يمكن أن يعمل أيضا في الحرم، بالأساس بمساعدة الدعم من لوبي الأفنجلستيين في الولايات المتحدة وأموال شلدون أدلسون (رجل أعمال يهودي، يقال إنه هو من صنع ترامب)، ولن توقفهم أي سلطة قانون"، بحسب تقديره.
ونبه إلى أن حركة "أمناء جبل الهيكل" المتطرفة، ترى أنه حان الوقت لإدخال الحرم في المعادلة، في ظل الحديث عن دولة أبرتهايد ثنائية القومية، وهذه الدولة؛ هي علامة فارقة في الطريق إلى إقامة الهيكل، وهذا هو الهدف الأكبر القادم، والقطار إليه انطلق من المحطة".