احتجاجات ضد حكومة السودان.. والفيضانات تدمر مناطق واسعة

عمان1:طالب المئات من المحتجين السودانيين، الأربعاء، بإسقاط حكومة عبد الله حمدوك، خلال موكب احتجاجي تحرك صوب مجلس الوزراء بالخرطوم، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.
وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون بمنصات التواصل الاجتماعي للموكب الاحتجاجي، وبعض المحتجين يحملون لافتة كبيرة عليها عبارة: "تشييع الحكومة إلى مثواها الأخير"، في حين أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين كانوا في طريقهم إلى مقر مجلس الوزراء". بحسب الأناضول.
وحكومة عبد الله حمدوك، هي الأولى في البلاد منذ عزل عمر البشير من الرئاسة في 11 نيسان/ أبريل 2019، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائد الاحتجاجات الشعبية.
 
الفيضانات تدمر 2.2 مليون هكتار
وعلى صعيد آثار الفيضانات، قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) الأربعاء إن الفيضانات التي شهدها السودان بمستويات قياسية أثرت على نحو ثلث الأراضي المزروعة وقرابة ثلاثة ملايين شخص من الأسر التي تعتمد على الزراعة في معيشتها، مما أدى إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي الحادة بالفعل.
وزادت الفيضانات مصاعب السودان الذي يعاني بالفعل من أزمة اقتصادية وأحد أعلى معدلات التضخم في العالم عندما بدأت جائحة فيروس كورونا.
وقدرت فاو أن الفيضانات أغرقت نحو 2.2 مليون هكتار من الأراضي المزروعة وتسببت في فقد 108 آلاف رأس من الماشية. 
وقال دومينيك بيرجيون المسؤول الكبير في المنظمة إن نحو 1.1 مليون طن من الحبوب تلف في مناطق مزروعة معظمها بالذرة الرفيعة، وهي غذاء أساسي في السودان.
وأضاف أن بعض النساء من بين نحو 600 ألف أُسرة متضررة تعمل بالزراعة أبلغن فاو أنهن قللن طعامهن لوجبة واحدة صغيرة يوميا بعد أن جرفت الفيضانات محصولهن من الذرة قبيل الحصاد.
وتسببت الفيضانات كذلك في تدمير عشرات آلاف البيوت أو إلحاق أضرار بها إلى جانب مقتل ما يزيد على 100 شخص. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن الفيضانات أثرت أيضا على زهاء 150 ألف لاجئ ونازح.
وتقدر الأمم المتحدة أن 9.6 ملايين شخص يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي في السودان، وهذا أعلى رقم مسجل.
وتقول فاو إن أسراب الجراد التي دمرت المحاصيل في منطقة القرن الأفريقي هذا العام ما زالت تهدد البلاد.