فتوى من المغامسي عن الزواج بنية الطلاق تفجر جدلا

عمان1:أثار الداعية السعودي صالح المغامسي، جدلا واسعا، من خلال حديثه عن ما يعرف باسم "الزواج بنية الطلاق".

المغامسي، وخلال استضافته في البرنامج الأسبوعي "الأبواب المتفرقة" على شاشة "إم بي سي"، قال إن هناك عدة أنواع من الزيجات، والأنكحة، بعضها حرام شرعا.

وحرّم المغامسي زواج المتعة، قائلا إنه كان جائزا إلى عام الفتح، وهو عبارة عن اتفاق مسبق بين الطرفين أن يكون الزواج محددا بوقت معين، إلا أن ذلك الحكم نسخ، وبات محرما.

وتحدث المغامسي عن الزواج بنية الطلاق، مفتيا بجواز ذلك لحالات، مثل من سافر لغير غرض الزواج أصلاً، لدراسة أو لعمل أو تجارة أو علاج، أو غيرها، وخاف على نفسه الفتنة من الحسناوات في الأسواق والمطاعم والفنادق وغيرها، وهو ما يتعرض إليه الجميع، على حد قوله.
وتابع أن الرجل في هذه الحالة لو تزوج بنية الطلاق، ولو لم يخبر زوجته بذلك، فهذا جائز لأنه أقرب إلى مقاصد الشرع، من حيث عفة النفس.

وضرب المغامسي مثلا لفتواه، قائلا: "عندما يذهب تاجر ما ويعلم أنه سيبقى في تلك البلاد شهرًا أو شهرين، أو أكثر أو أقل، وسيواجه غريمه الذي سيفاوضه، وهذا داخل وخارج بالحسناوات، ويدخل الفندق، فيرى أضعاف ما يرى مع غريمه، فهو إذا اختار امرأة بعينها تعفه مدة وجوده في ذلك المكان دون أن يشترط ذلك في العقد، فهنا نقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا؛ فقد تعوضه الزوجة شيئًا ينقصه، وقد تعينه على ما جاء من أجله من دراسة أو عمل أو استشفاء من مرض؛ فيكون الزواج بنية الطلاق هنا -حسب الجمهور وحسب رأي الشيخ ابن باز- متوجهًا تمامًا إلى الصحة".
وذكّر المغامسي بالفتوى المضادة لفتوى الإجازة في هذا النوع من الزواج لابن باز، وهي فتوى التحريم التي أطلقها الشيخ محمد بن عثيمين، والذي اعتبر أن هذا النوع من الزواج يحتوي خداعا محرما للطرف الآخر.

وأضاف أن أكثرية العلماء المعاصرين يرون تحريم هذا النوع من الزواج، فيما كان يرى أكثرية السلف جوازه.

وثارت ردود غاضبة ضد فتوى المغامسي، إذ قال مغردون إن الزواج بنية الطلاق دون إخبار الطرف الآخر، لا يمكن أن يكون جائزا من قبل الشريعة الإسلامية، إذ أنه يحتوي على غش وخداع للزوجة.

وأوضح مغردون أن زواج المتعة ربما يكون يحمل معان أخلاقية أكبر من الزواج بنية الطلاق، الذي ينتهي بصدمة للزوجة بطلاقها دون أن تكون تعلم بذلك مسبقا.