مواجهات عنيفة داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك

عمان1:اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، صباح الاثنين، وسط اطلاق كثيف لقنابل الدخان والصوت.
وقال ناشطون إن الهجوم العنيف لقوات الاحتلال على المرابطين في المسجد الأقصى حوّل باحاته إلى "ساحة حرب"، على حد وصفهم.
وتزامن الاقتحام مع توالي أنباء بعزم الاحتلال منع المستوطنين من اقتحام الأقصى، الاثنين، الذي كانت تخطط له جماعات يمينية متطرفة منذ بداية شهر رمضان.
لكن المرابطين في الأقصى فوجئوا إثر ذلك باقتحام قوات الاحتلال للأقصى بشكل وحشي.
وكان شهود عيان قد رصدوا في وقت سابق توافد مستوطنين متطرفين  من طريق باب السلسة إلى حائط البراق.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت الحرم القدسي من عدة أبواب، وخاصة باب المغاربة، الذي كان من المقرر أن يدخل المستوطنون منه.
وركز جنود الاحتلال هجومهم على المسجد القبلي في الحرم القدسي، قبل فرض حصار كامل على الحرم واعتلاء القناصة لأسقفه.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال تمنع طواقمها في القدس من الوصول إلى المسجد الأقصى لتغطية الأحداث وتقديم الإسعافات للمصابين.
وأحتشد آلاف الفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل بالمسجد الأقصى المبارك استعدادا لدعوات المستوطنين باقتحامه صباح اليوم الاثنين.
وتجمع الآلاف في باحات وساحات المسجد الأقصى وأعلنوا الاستنفار استعدادا للتصدي للمستوطنين، مرددين الهتافات التي تدعو للدفاع عن الأقصى وحي الشيخ جراح بالمدينة المقدسة، كما هتفوا للمقاومة الفلسطينية في غزة.
وعززت قوات الاحتلال من تواجدها بالآلاف في مدينة القدس لمنع الفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى والشيخ جراح، استعدادا لحماية المستوطنين.
ويستعد المستوطنون لتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى  بعد دعوات أطلقوها بمناسبة ما يسمى "يوم توحيد القدس" وهو يوم احتلال الجانب الشرقي من مدينة القدس عام 1948.
 وأكد ناشطون أن سقوط العديد من الإصابات في هجوم قوات الاحتلال، مشيرين إلى إطلاق كثيف للرصاص المطاطي، أغلبها نحو رؤوس الفلسطينيين.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت لاحق بأن قوات الاحتلال منعت طواقمه من الدخول لإسعاف المصابين.
ويسعى الاحتلال منذ أيام لمنع الفلسطينيين من الاعتصام في المسجد، وشن عدة هجمات أسفرت عن إصابة المئات واعتقال آخرين، ما أثار غضبا عارما عمّ الأراض الفلسطينية.
 وشهد المسجد وباحاته استعدادات حثيثة منذ الأحد لصد هجوم قوات الاحتلال والمستوطنين، ما أثار ترقبا منذ ساعات الفجر الأولى، فيما حشد الاحتلال ثلاثة آلف عنصر في القدس، وسط تأهب في عموم الضفة الغربية أيضا، وتوتر شديد على حدود قطاع غزة.