شقة الكنز في الزمالك.. من سيضعُ يده على التحف الثمينة؟

عمان1:عثرت السلطات المصرية، مؤخرا، على قطع أثرية أمينة داخل شقة في حي الزمالك بالعاصمة القاهرة، فأثيرت التساؤلات على نطاق واسع، حول مصير "الكنز" الذي يضم تحفا نادرة، ويرجح خبراء أن يكون ذا قيمة مالية كبيرة.
وكانت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في مصر قد أعلنت العثور عن 1204 قطعة أثرية ترجع للحضارة المصرية القديمة والعصر الإسلامي، و787 قطعة أثرية ترجع لأسرة محمد علي، إلى جانب 103 لوحات فنية ذات قيمة فنية وتاريخية ومادية عالية جدا، تصلح للعرض المتحفي؛ منها لوحات أثرية.
وكافة هذه القطع غير مثبتة في سجلات الحيازة الأثرية بوزارة السياحة والآثار، وهو ما يثير عددا من التساؤلات حول مصير تلك المقتنيات الثمينة؛ وموقف الدولة المصرية منها.

مصير المقتنيات

يقول مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار المصرية، إن مصير تلك المقتنيات مرتبط بحالتين، الحالة الأولى إذا ثبُتت حيازة مالك الشقة لسندات تثبت ملكيته لتلك الآثار، ففي هذه الحالة، عليه أن يختار بين تسليم المقتنيات الى وزارة الآثار، أو الاحتفاظ بها، وفي حالة اختياره الاحتفاظ بالآثار، عليه أن يقوم بتسجيلها لدى إدارة الحيازة الأثرية بالوزارة.
وتابع كبير الأثريين، في تصريحات بعد تسجيل المقتنيات الأثرية لدى إدارة الحيازة بوزاره الاثار، يمنع مالك الشقة من التصرف في تلك المقتنيات سواء بالبيع أو العرض، كما يمنع من السفر بها خارج أرض الوطن.
وأضاف شاكر، أن وزارة الآثار سوف تقوم بتشكيل لجنة للتفتيش على تلك المقتنيات الأثرية، للتأكد من أن مالك الشقة لم يتصرف بها أو يبدد أيا منها.
وأردف شاكر، أما الحالة الثانية فتتمثل في عدم حيازته سندات ملكية، فعندئذ، ستذهب تلك الآثار إلى وزارتي السياحة والآثار والثقافة.
وكانت قضية شقة الزمالك قد شغلت الرأي العام في الأيام الماضية، ووفق بيان لمحكمة جنوب القاهرة، فإن وراء اكتشاف الشقة ليس محتوياتها بحد ذاتها، بل وجود نزاع قضائي بين، النائب الأسبق بمجلس الشعب، خالد محمد حامد محمود، ونجل شقيقته كريم أحمد عبدالفتاح حسن، على معاملات مالية بينهما بملايين الجنيهات، حيث حصل الخال على أحكام قضائية بأداء المبالغ المالية المطلوبة، ثم أمر قضائي بالحجز على ممتلكات نجل شقيقته لاستيفاء المبلغ المحكوم به.