حديث السيسي عن أكل أوراق الشجر يثير تساؤلات المصريين

عمان1:استقبل المصريون حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمناسبة افتتاح مشروع "مستقبل مصر" للإنتاج الزراعي، بالاستهجان ، بسبب ما حمله كلام السيسي من مطالبات للشعب المصري بالتحمل وعدم الشكوى، مما ينذر بازدياد صعوبة الظروف المعيشية في البلاد.
وفي محاولة لمواجهة تنامي الغضب الشعبي بسبب الزيادة المستمرة في أسعار السلع الأساسية والخدمات، قال السيسي في ختام حديثه: "هاقول لكم على أمر وأرجو الناس ماتفهمنيش غلط فيه، النبي (ص) حبس وحوصر في شعاب مكة 3 سنوات، وكان جبريل بينزل عليه بالوحي، لا الصحابة والتابعين ساعتها قالوا له، والنبي جيبوا لنا ناكل، ولا المية تتفجر تحتنا، ده ربنا بقى كن فيكون، قعدوا 3 سنين لدرجة وصلوا ياكلوا ورق الشجر، إحنا مش كده، إحنا أصلب من كده، أصلب من كده بكتير".
فمحبو الرئيس تقبلوا حديثه بقبول حسن، مؤكدين أن العالم كله يعاني أزمة اقتصادية طاحنة لا ينكرها إلا جاحد.
على الجانب الآخر انتقد المعارضون حديث الرئيس، وسلقوه بألسنة حِدادٍ!

هاشتاج حمل عنوان “ورق الشجر”
تصدر مواقع التواصل في مصر، وفي السطور التالية الصوت والصدى: “النبي حُبس وحُوصر في شعاب مكة 3 سنوات وكان سيدنا جبريل بينزل عليه بالوحي، لا الصحابة ولا التابعين قالوله قولهم يجيبولنا ناكل ولا الميه تتفجر من تحتنا، ده ربنا بقى، اللي بيقول كن فيكون. قعدوا 3 سنين لدرجة إنهم وصلوا ياكلوا ورق الشجر، إحنا مش كده، إحنا أصلب من كده بكتير”.
كانت هذه كلمات السيسي اليوم في افتتاحه مشروع تحيا مصر.
لم تمر كلمات الرئيس مرور الكرام، وتلقفها نشطاء مواقع التواصل.

السفير فرغلي طه
قال إنه إذا أردنا التشبه والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلابد أن نفعل ذلك فى كل شيء وليس فى شيء واحد فقط.
وأضاف: لو كنا مثلهم ماكان هذا حالنا!
إنهم كانوا يحفظون الدماء إلا من قاتلهم، وكانوا يحفظون العهد ولا يخونون، ويحمون الوطن ولا يعصون الله، وكانوا لا يكذبون ولا يظلمون ولا يسرقون، وكانوا لا يعيشون فى ترف وهناك جائع واحد بينهم!

أخلاق الرسول
من جهته قال الفقيه الدستوري نور فرحات إن الرسول عليه الصلاة والسلام أكل مع صحابته ورق الأشجار، نعم، لافتا إلى أنه مع أننا لسنا في دولة الرسول ، بل في دولة رئيسها منتخب دستوريا ومسئول دستوريا أمام الشعب،
فمن المهم والمفيد أن نتخلق بأخلاق الرسول الكريم الذي خاطبه ربه قائلا: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ”.
جاعوا دفاعا عن أشرس معارك الحرية
في ذات السياق قال الكاتب الصحفي أنور الهواري رئيس التحرير الأسبق لصحيفتي المصري اليوم والوفد إن حضرة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم جاع، وجاع معه المؤمنون، وهو، وهم، يخوضون أشرف وأشرس معارك الحرية في تاريخ الحضارة الإنسانية.
وأضاف الهواري أنهم
جاعوا ، لكنهم لم يُجوّعوا أحداً ، جاعوا ولم يتسببوا في تجويع أحد، جاعوا ولم يبنوا القصور، جاعوا ولم يتباهوا بتشييد القصور، جاعوا ولم يتفاخروا ببناء مدن ألف ليلة وليلة، ولم يشيدوا أكبر الجوامع والكنائس والأوبرا والمهرجانات والمسلسلات والفضائيات والسجون دون داع ولاضرورة، جاعوا ولم ينفقوا المليارات في غير الأولويات دون حسيب ولا رقيب.
وتابع الهواري: “جاعوا، لهدف نييل عظيم مقدس، لا خلاف على نبله، ولا جدال في عظمته، ولا شك في قدسيته، جاعوا وهم تحت الحصار، ولم يكونوا يحكمون الشعب بالحديد والنار”.
وخلص الهواري إلى أنه لا مجال للمقارنة، ولا سبيل للقياس إلا أن يكون قياساً فاسداً، وكل استدلال بجوعهم الشريف لتبرير تجويع الشعب بسبب سياسات دنيوية غير مدروسة هو استدلال باطل وفي غير محله.
واختتم مؤكدا حاجتنا إلى دراسة سياساتنا الاقتصادية والتنموية والمالية التي اتبعناها من 2014- 2022م ، دراسة بعلم ، وعن علم ، وإلا سوف ننتقل من سيئ إلى أسوأ حسب قوله.

لسنا فى زمن الأنبياء!
من جهتها قالت د. تغريد حمادة إننا لسنا في زمن الانبياء أولا. ودعت إلى دراسة تاريخ مصر الحديث او على الأقل بعد حرب اكتوبر لنعلم مالنا و ما علينا و ليس ثماني سنوات فقط!
لو كان رئيسا لمصر منذ 30 عاما
على الجانب الآخر أكد أنصار الرئيس السيسي أنه لو كان حاكما لمصر منذ 30 عاما ، لكنّا أكبر دولة اقتصادية والأول فى الصناعة وأكبر دولة مصدّرة للغاز.

حبيب الشعب
آخرون وصفوا السيسي بأنه حبيب الشعب، مستنكرين أن يصطاد البعض في الماء العكر.
لا تظلموه
أحد النشطاء قال إنه لو جاء السيسي‏ في عدم وجود اخوان، إرهاب، كورونا، حرب روسيا واوكرانيا، موجة الغلاء، والبلاوي التي شهدها في العالم لكان الوضع الوضع أحسن ألف مرة.
واختتم داعيا للسيسي: الله يحفظه من كل شر